العلامة المجلسي

391

بحار الأنوار

للصلاة عليها ، فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا ، ولو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدم عليه وتأخر عنه لم يكن فيه حجة . انتهى كلامه رفع الله مقامه ( 1 ) . ومما يدل من صحاح أخبارهم على دفنها ليلا ، وأن أبا بكر لم يصل عليها ، وعلى غضبها عليه وهجرتها إياه ، ما رواه مسلم في صحيحه ( 2 ) وأورده في جامع الأصول ( 3 ) في الباب الثاني من كتاب الخلافة والامارة من حرف الخاء عن عائشة - في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة عليها السلام أبا بكر في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وفدك ، وسهمه من خيبر - قالت : فهجرته فاطمة عليها السلام فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي ( ع ) ليلا ( 4 ) ولم يؤذن بها أبا بكر ، قالت : فكانت لعلي وجه من الناس حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة عليها السلام انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السلام ، ومكثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستة أشهر ثم توفيت . وروى ابن أبي الحديد ( 5 ) عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن هشام بن محمد عن أبيه قال : قالت فاطمة عليها السلام لأبي بكر : إن أم أيمن تشهد لي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني فدك . فقال : يا بنت ( 6 ) رسول الله ! والله ما خلق الله خلقا أحب إلي من رسول الله ( ص ) أبيك ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، والله لئن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري ، أتراني

--> ( 1 ) الشافي : 239 [ 4 / 113 - 115 ] بتصرف كما سلف . ( 2 ) صحيح مسلم 5 / 154 ، باب حكم الفئ . ( 3 ) جامع الأصول 4 / 482 ، حديث 2079 ، وحكاه العلامة الأميني رحمه الله في غديره عن عدة مصادر ، لاحظ : 7 / 227 وغيره . ( 4 ) لا توجد : ليلا ، في ( س ) . ( 5 ) في شرحه على نهج البلاغة 16 / 214 ، وقد مرت هذه الرواية عن نفس المصدر في صفحة 328 من هذا الكتاب ، فراجع . ( 6 ) في المصدر : فقال لها يا بنية . وهي نسخة على مطبوع البحار .